محمود ماضي

52

الوحي القرآني في المنظور الاستشراقي ونقده

هكذا كانت حال جبريل إذا جاء النبي « صلّى اللّه عليه وسلّم » ، فقد كان يأتيه في صورة دحية الكلبي ، وكذلك لما أتى الملائكة « إبراهيم ولوطا ورأتهم سارة وقوم لوط ، لم يأتوا إلا في صور رجل . . » « 1 » . وبعد فالآيات القرآنية والأحاديث المتواترة تقرر هذين الطريقين للتلقى عن الملك . نخلص مما سبق إلى أن للوحي طرقا مختلفة ووسائل متنوعة منها : الرؤيا المنامية والتعليم المباشر من الملائكة في صورتها البشرية ، والتعليم بصوت من الملائكة في طبيعتها النورانية ، وتعليم الملائكة في خفاء ، والكلام من وراء حجاب . الوحي كله هبة واصطفاء من اللّه جل وعلا .

--> ( 1 ) - ابن تيمية : الرد على المنطقيين ص 539 ط 3 ( 1397 ه - 1977 م ) .